مركز المعرفةعيادة الأخرس
كسور الجذر في الأسنان اللبنية والدائمة: مراجعة علمية
تمثّل كسور الجذر ٠٫٥–٧٪ من رضوض الأسنان الدائمة و٢–٤٪ من رضوض الأسنان اللبنية، وكثيراً ما يُغفَل عنها فتُكتشَف في صورة أشعة روتينية. ويراجع د. عدنان الأخرس هنا تصنيفها وتشخيصها، وتدبيرها في الأسنان اللبنية والدائمة، وكيف تلتئم قطع الكسر، وما يُراقَب في زيارات المتابعة.
الدوام: السبت إلى الأربعاء ١٠–٦، الخميس ١٠–٤، الجمعة مغلق
مقدّمة
تشكّل إصابات رضوض الأسنان (dental trauma) اليوم ما يصل إلى ٥٪ من جميع حالات طوارئ الأسنان لدى الأطفال والشباب (IADT, 2012). ويمكن أن تنجم عن الرضّ طائفة واسعة من الإصابات، تتراوح بين تصدّع بسيط في المينا (enamel infraction) والانخلاع الكامل للأسنان (avulsion) (IADT, 2012). ومع أنّ كسور التاج (crown fractures) أكثر شيوعاً، فإنّ كسور الجذر (root fractures) تمثّل ٠٫٥–٧٪ من مجموع رضوض الأسنان الدائمة، و٢–٤٪ من رضوض الأسنان اللبنية (Poi et al., 2002). وقد لوحظ أنّ انخفاض نسبة رضوض الأسنان في الأسنان اللبنية يعود إلى مرونة السنخ العظمي (alveolar bone socket) الذي يستطيع امتصاص الصدمة بعمله كالوسادة (Andreasen et al., 2007). وعلاوةً على ذلك، فإنّ هذه الأسنان، لانخفاض نسبة التاج إلى الجذر (crown to root ratio) فيها، أكثر عرضةً لإصابات التخلخل (luxation injuries) منها للكسور (Glendor, 2008).
وعلى وجه التحديد، كسور الجذر كسورٌ تشمل العاج (dentin) والملاط (cementum) واللبّ (pulp) (Castro et al., 2005). وتحدث هذه الكسور كثيراً بين عمر ٢–٦ سنوات في الأسنان اللبنية، وبين ١١–٢٠ في الأسنان الدائمة (Glendor, 2008). وفي معظم الحالات تتراوح أسباب هذه الكسور (etiology) بين حوادث السقوط، بما فيها الحوادث الرياضية وحوادث السير، والعادات الفموية غير الوظيفية (parafunctional habits)، والإطباق الرضّي (traumatic occlusion)، والأسباب علاجية المنشأ (iatrogenic) (Castro et al., 2005). إضافةً إلى ذلك، يحدث كسر الجذر في الأسنان الأمامية عادةً من الصدمة المباشرة للرضّ، وفي الأسنان الخلفية من الصدمة غير المباشرة (Popescu et al., 2017).
المراجع (٤)
- Castro, J.C.M., Poi, W.R., Manfrin, T.M. and Zina, L.G., 2005. Analysis of the crown fractures and crown‐root fractures due to dental trauma assisted by the Integrated Clinic from 1992 to 2002. Dental traumatology, 21(3), pp.121-126.
- Glendor, U., 2008. Epidemiology of traumatic dental injuries–a 12 year review of the literature. Dental traumatology, 24(6), pp.603-611.
- Poi WR, Manfrin TM, Holland R, Sonoda CK. Repair characteristics of horizontal root fracture: a case report. DentTraumatol 2002 Apr;18:98-102
- Popescu, S.M., Diaconu, O.A., Scrieciu, M., Marinescu, I.R., Drăghici, E.C., Truşcă, A.G., Bănică, A.C., Vătu, M. and MercuŢ, V.E.R.O.N.I.C.A., 2017. Root fractures: epidemiological, clinical and radiographic aspects. Rom J Morphol Embryol, 58(2), pp.501-506.
التصنيف
تُصنَّف كسور الجذر (root fractures) بحسب اتجاه خط الكسر بالنسبة إلى محور السن، فيكون لدينا إمّا كسر جذر عمودي (vertical) وإمّا كسر جذر أفقي (horizontal) (Andreasen et al., 2007). ويمكن تقسيم كسور الجذر الأفقية أيضاً إلى تصنيفات فرعية بحسب موضع خط الكسر في الجذر: ذروي (apical)، أو أوسط (middle)، أو عنقي (cervical) (Glendor, 2008). ومن التصنيفات الأخرى: جزئي أو كامل بحسب امتداد الكسر، وبسيط أو متعدّد بحسب عدد خطوط الكسر (Glendor, 2008). وأخيراً، يمكن أن تكون القطعة التاجية (coronal segment) في الكسر الأفقي إمّا مُزاحةً وإمّا موجودة. ومن جهة أخرى، فإنّ كسور الجذر العمودية كسورٌ تمتدّ على طول محور السن، ويمكن تقسيمها فرعياً إلى كاملة وغير كاملة بحسب انفصال القطع، وإلى فوق العظم (supra-osseous) أو داخل العظم (intraosseous) بحسب موضع الكسر (Lertchirakarn et al., 2003).
المراجع (٢)
- Glendor, U., 2008. Epidemiology of traumatic dental injuries–a 12 year review of the literature. Dental traumatology, 24(6), pp.603-611.
- Lertchirakarn, V., Palamara, J.E. and Messer, H.H., 2003. Patterns of vertical root fracture: factors affecting stress distribution in the root canal. Journal of endodontics, 29(8), pp.523-528.literature. Dent Traumatol. 2008;24:603–11.
التشخيص
كثيراً ما يغفل الممارس عن كسور الجذر (root fractures) فتُكتشَف في صورة أشعة (radiograph) روتينية؛ لذلك فإنّ تشخيص كسر الجذر مبكراً بفحص سريري وشعاعي شامل يمكن أن يحقّق نتائج علاجية أفضل، وتوقّعاً أفضل لسير (prognosis) السن المعنيّة (Andreasen et al., 2007). ومن المهم الإشارة إلى أنّ التشخيص قد يكون صعباً في البداية لدى مرضى الرضوض، إذ قد يتعامل الممارس مع طفل قلق في أول زيارة له لعيادة الأسنان بسبب الرضّ، خاصةً في الأسنان اللبنية (Prithviraj et al., 2014). ومع مراعاة ذلك، فإنّ أول ما يجب فعله عند حضور المريض إلى العيادة هو البحث عن النزيف وتمزّقات الوجه (facial laceration) والورم الدموي (hematoma) (Cardoso & Rocha, 2004). ثم يجب طمأنة الطفل ووليّ أمره، وأخذ التاريخ الطبي وتاريخ الرضّ، ويجب أن يشمل تاريخ الرضّ وقت وقوع الحادثة بالساعة الدقيقة إن أمكن، ومكان الحادثة وكيفية وقوعها (IADT, 2020). وقد يكون الحصول على هذه المعلومات إلزامياً لأغراض قانونية لملء تقرير الرضّ (IADT, 2020)، وهو مهمّ لتحديد ما إذا كان التلوّث البكتيري ظاهراً، ممّا قد يستلزم لقاح الكزاز (tetanus vaccine) أو تسريب مضادّ حيوي جهازي. (Fuss et al., 2007). ويجب إجراء الفحص خارج الفم (extraoral examination) لاستبعاد كسور عظام الوجه، وعدم تناظر الوجه، وكسور اللقمة (condylar fractures) التي قد تظهر بمحدودية فتح الفم (Cardoso & Rocha, 2004). إضافةً إلى ذلك، قد تنتج عن الرضّ عواقب عصبية خطيرة، لذا ينبغي للممارس أن يسأل عن الأعراض المرافقة بعد الإصابة، مثل فقدان الوعي والنعاس والقيء (IADT, 2012).
الفحص داخل الفم
بعد الفحص المنهجي خارج الفم بحثاً عن إصابات الأنسجة الصلبة والرخوة، يُجرى الفحص داخل الفم (intraoral exam) للّثة واللجام (frenum) والغشاء المخاطي الفموي بحثاً عن التمزّقات أو الورم الدموي أو شظايا سنية منغرسة (IADT, 2020). ومن السمات الشائعة لكسور الجذر النزيف من الميزاب اللثوي (gingival sulcus)، أو قد تبدو السن منبثقة (extruded) قليلاً ومُزاحةً قليلاً نحو اللسان بسبب وقوع الصدمة على الجهة الشفوية للسن (Andreasen et al., 2007). ويتوقّف هذا الانزياح والحركة (mobility) على شدّة الصدمة وموضع خط الكسر بالنسبة إلى قمّة العظم السنخي (crestal bone) (Andreasen et al., 2007). وعلاوةً على ذلك، يكون المرضى عند حضورهم في الغالب بلا أعراض، غير أنّ الألم عند القرع (percussion) والجسّ (palpation) يُلاحَظ مع كسور الجذر (Lertchirakarn et al., 2003).
في كسر الجذر الأفقي، يؤثّر موضع خط الكسر في الانزياح أو درجة الحركة؛ فمثلاً في الثلث الذروي (apical third) لا يكون هناك عادةً انزياح ولا حركة. ومن جهة أخرى، تظهر كسور الثلث الأوسط (middle third) بسنّ منبثقة ومُزاحة قليلاً (Kamburoglu et al., 2009). إضافةً إلى ذلك، يكون في الثلث العنقي (cervical third) انزياح أيضاً، وحركة تتراوح بين الطفيفة والشديدة جداً (Kamburoglu et al., 2009).
وتشبه هذه الموجودات السريرية عادةً إصابةَ التخلخل (luxation injury)، ولا يمكن تمييز نوع الرضّ اعتماداً على الفحص السريري وحده؛ لذلك يجب تأكيد التشخيص بالفحص الشعاعي (IADT, 2020).
الفحص الشعاعي
يُعدّ الفحص الشعاعي (radiographic examination) العنصر الأساسي في تشخيص أي إصابة رضّية (IADT, 2020). ولكي يُكشَف كسر الجذر شعاعياً، فإنه لا يظهر إلا عندما تكون حزمة الأشعة السينية على استقامة مستوى الكسر (Andreasen et al., 2007). غير أنّ بعض كسور الجذر، للأسف، يُخطَأ في تشخيصها بسبب شدّة تقارب القطع، إذ لا تظهر إلا لاحقاً عندما يزداد التباعد (diastasis) بين القطع (Versiani et al., 2008).
ويمكن استخدام مقاربات مختلفة لالتقاط كسر الجذر شعاعياً. أولاً، المقاربة متعدّدة الاتجاهات (multi-directional approach)، وتتألّف من صورة أشعة ذروية (periapical) مركزية مع صورتين ذرويتين إضافيتين بزاوية متغيّرة قدرها زائد أو ناقص ١٥–٢٠ درجة عن الحزمة التقليدية (Andreasen et al., 2007). وثانياً، استخدام تعريضين ذرويين بزاويتين مختلفتين، إضافةً إلى تعريض إطباقي (occlusal exposure) (IADT, 2020).
وأخيراً، ورد في الأدبيات أنّ التصوير المقطعي المحوسب بالحزمة المخروطية (Cone-beam computed tomography, CBCT) يمكن استخدامه لدى مرضى الرضوض لمزاياه العديدة، مثل زيادة الدقة، والوضوح العالي مع تقليل زمن التصوير، وإزالة تراكب البنى المحيطة (Likubo et al., 2009). وعلى النقيض من ذلك، فإنّ عيوبه، مثل التكلفة المرتفعة، والحاجة إلى معدّات وتدريب خاصّين، والتعرّض العالي للإشعاع لدى المريض، تحدّ من استخدامه في طب أسنان الأطفال (IADT, 2020).
اختبار اللبّ
تكون هذه الوسيلة التشخيصية صعبة عادةً لدى الطفل المصاب بالرضّ بسبب القلق والألم القائم من الرضّ، لذلك قد تعطي، إن أُجريت، نتيجة إيجابية كاذبة (false-positive) (Malhotra et al., 2011). وفي حالات أخرى، قد يعطي اختبار اللبّ (pulp testing) الفوري وقت الرضّ استجابات سلبية، وهذا يعني وجود ضرر عابر في اللبّ (Malhotra et al., 2011). ومع ذلك، يجب إجراء اختبارات اللبّ وقت الإصابة لتُسجَّل خطَّ أساس (baseline) يُقارَن بالموجودات في زيارات المتابعة اللاحقة (IADT, 2020). ويُتوقَّع أن تعود الاستجابة الطبيعية للّبّ بعد ٦ أسابيع من وقت الرضّ (Fuss et al., 2007).
المراجع (٦)
- Andreasen FM, Andreasen JO, Cvek M. Root fractures. In: Textbook and Color Atlas of Traumatic Injuries to Teeth. Andreasen FM, Andreasen JO, eds. Copenhagen: Blackwell Publishing Ltd, 2007: pp337– 371.
- Cardoso M, Rocha MJ. Federal University of Santa Catarina follow-up management routine for traumatized primary teeth - Part 1. Dent Traumatol. 2004;20:307–13.
- Fuss, Z., Lin, S., Tsesis, I. (2007). Intra-alveolar root fractures. In: A Clinical Guideline to dental Traumatology. Berman, L.H., Bianco, L., Cohen, S. eds. Mosby Elsevier: pp12-26.
- Lertchirakarn, V., Palamara, J.E. and Messer, H.H., 2003. Patterns of vertical root fracture: factors affecting stress distribution in the root canal. Journal of endodontics, 29(8), pp.523-528.literature. Dent Traumatol. 2008;24:603–11.
- Malhotra, N., Kundabala, M. & Acharaya, S. (2011). A review of root fractures: diagnosis, treatment and prognosis. Dental update; 38: 615-628.
- Versiani, M.A., Sousa, C.J.A.D., Cruz‐Filho, A.M., Perez, D.E.D.C. and Sousa‐Neto, M.D., 2008. Clinical management and subsequent healing of teeth with horizontal root fractures. Dental Traumatology, 24(1), pp.136-139.
تدبير كسر الجذر في الأسنان اللبنية
كما في أي حالة رضّ في الأسنان اللبنية (primary dentition)، تكون أولوية العلاج تجنّب أي أذى للسن الدائمة الخلَف (permanent successor) (Andreasen et al., 2007). ويعود ذلك إلى شدّة قرب ذروة الأسنان اللبنية من السن الدائمة الخلَف النامية (Ranka, 2013). لذلك يعتمد اختيار العلاج على تعاون الطفل ومستوى نضجه، وعلى السن الدائمة الخلَف الواقعة تحتها، وعلى موعد سقوط (exfoliation) السن (Ranka, 2013).
في حالة كسر الجذر (root fracture) في الثلث الذروي (apical third)، قد تظهر السن متحرّكة قليلاً أو بلا حركة، مع انزياح طفيف أو بلا انزياح (Skaare & Jacobsen, 2005). وعلاوةً على ذلك، تكون القطعة عادةً بعيدة عن البرعم السني (tooth germ) النامي، لذلك يمكننا في هذه الحالة الاكتفاء بمراقبة السن، ولا يُستطَبّ أي علاج إضافي (Skaare & Jacobsen, 2005).
وعند مواجهة كسر جذر في الثلث الأوسط أو العنقي، تكون القطعة التاجية (coronal fragment) من السن مُزاحةً ومتقلقلة، ممّا قد يشكّل خطراً كبيراً لاستنشاق (aspiration) القطعة واحتمال حدوث مضاعفات في مجرى الهواء (IADT, 2020). لذلك يُستطَبّ خلع القطعة التاجية، ويمكن ترك القطعة الذروية (apical fragment) لتُمتَصّ امتصاصاً فيزيولوجياً من دون الإخلال بالبرعم السني النامي (Cardoso & Rocha, 2004).
ومن خيارات العلاج الأخرى إعادة القطعة التاجية من السن إلى موضعها (repositioning) مع جبيرة مرنة (flexible splint) لمدة ٤ أسابيع (Welbury et al., 2005). غير أنّ التجبير (splinting) غير عملي وصعب بسبب صغر حجم السن ومحدودية تعاون المريض في الأسنان اللبنية (IADT, 2020).
وخلاصة القول، عند علاج الأسنان اللبنية المصابة بكسر الجذر في حالة طارئة، يكون خيار العلاج الأنسب هو المراقبة، ما لم نواجه قطعة تاجية شديدة الحركة قد تشكّل خطر الاستنشاق، أو تداخلاً مع الإطباق (occlusion)، أو علامات العدوى وأعراضها، فيكون الخلع حينئذٍ هو الأمثل (IADT, 2020).
أمّا المتابعة (follow up) فتُجرى بعد أسبوع واحد، ثم بعد ٦–٨ أسابيع، ثم على فترات سنوية حتى بزوغ السن الدائمة الخلَف (IADT, 2020). ولذا يجب أن تشمل المتابعة الفحص السريري والشعاعي (Prithviraj et al., 2014).
وقد تكون النتيجة المحتملة إمّا شفاء اللبّ (pulp) مع الامتصاص الفيزيولوجي (physiological resorption) الطبيعي، وإمّا علامات عدوى اللبّ، وتظهر في صورة خرّاج وتورّمات لثوية وناسور (sinus tract) مع زيادة الحركة و/أو تلوّن السن بلون داكن/رمادي (Prithviraj et al., 2014).
إضافةً إلى ذلك، تظهر السن شعاعياً مع امتصاص جذر التهابي (inflammatory root resorption) (Fuss et al., 2007).
المراجع (٣)
- Cardoso M, Rocha MJ. Federal University of Santa Catarina follow-up management routine for traumatized primary teeth - Part 1. Dent Traumatol. 2004;20:307–13.
- Fuss, Z., Lin, S., Tsesis, I. (2007). Intra-alveolar root fractures. In: A Clinical Guideline to dental Traumatology. Berman, L.H., Bianco, L., Cohen, S. eds. Mosby Elsevier: pp12-26.
- Skaare, A.B. and Jacobsen, I., 2005. Primary tooth injuries in Norwegian children (1–8 years). Dental traumatology, 21(6), pp.315-319.
تثقيف الوالدين والمريض
يُنصَح بأن يلتزم المريض نظاماً غذائياً ليّناً (soft diet) لمدة تصل إلى ١٠–١٤ يوماً لتجنّب مزيد من الرضّ للسن (Ranka, 2013)، مع استخدام فرشاة أسنان ناعمة أو شاش مبلّل بالكلورهيكسيدين (chlorhexidine) بتركيز ٠٫٢٪ لمسح ما حول السن والمنطقة المحيطة بها مرتين يومياً، فهذا يمكن أن يعزّز شفاء اللثة ويقلّل اللويحة (plaque) (IADT, 2020).
ويُطلَب من الوالدين مراقبة أي تغيّر في اللون، أو شكوى الطفل من ألم، ليُحال إلى عيادة الأسنان (IADT, 2020).
وعلاوةً على ذلك، يجب على الممارس أن يشرح لوليّ الأمر المضاعفات المحتملة المرتبطة بالرضّ. وتُشاهَد هذه المضاعفات في الأسنان الدائمة الخلَف (permanent successors)، وقد تحدث بسبب تموّت اللبّ (pulpal necrosis) أو تعقب رضّ الأسنان اللبنية (Ranka, 2013). وتتوقّف العوامل المؤثّرة في مدى الضرر الذي يلحق بالسن الدائمة الخلَف على عمر المريض وقت الإصابة، ومرحلة نموّ السن الدائمة، وأخيراً شدّة الرضّ ونوعه (Welbury et al., 2005).
وقد تتراوح المضاعفات بين اضطرابات التمعدن (mineralization disturbances) وتشوّهات كاملة في السن والجذر، واضطرابات في تسلسل بزوغ الأسنان أو نمطه (Arx, 1993).
وتشمل تشوّهات الأسنان الشائعة نقص تنسّج المينا (enamel hypoplasia)، ونقص التكلّس (hypocalcification)، والتواء التاج/الجذر (crown/root dilacerations) (Arx, 1993).
المراجع (١)
- von Arx, T., 1993. Developmental disturbances of permanent teeth following trauma to the primary dentition. Australian dental journal, 38(1), pp.1-10.
تدبير كسر الجذر في الأسنان الدائمة
في الأسنان الدائمة (permanent dentition)، عندما يواجه الممارس سنّاً مصابة بكسر الجذر (root fracture)، يكون الهدف الأساسي للعلاج المحافظة على حيوية (vitality) السن مع تشجيع التحام القطعتين ببنية من نسيج صلب، وهذه تُعدّ أفضل نتيجة لشفاء الجذر (Versiani et al., 2008). إضافةً إلى ذلك، عند مواجهة سنّ غير مكتملة النضج ذات ذروة مفتوحة (open apex)، يهدف العلاج إلى استمرار تكوّن الجذر وانغلاق الذروة (Popescu et al., 2017).
وفي كسور الجذر الأفقية يتحدّد العلاج بعوامل كثيرة، مثل موضع خط الكسر، ومقدار البنية التاجية المتبقّية، وموقع الكسر بالنسبة إلى قمّة العظم، وحيوية اللبّ (pulp) (Andreasen et al., 2007).
كسور الجذر الذروية
في كسور الجذر الذروية (apical root fractures)، لا تكون القطعة الذروية مُزاحةً عادةً، ولذلك يُغفَل عنها في الغالب وتُكتشَف في صور الأشعة الروتينية (Prithviraj et al., 2014).
وفي معظم الحالات تكون السن سريرياً بلا أعراض ولا حركة فيها (Popescu et al., 2017). ويُقترَح أنه إذا لم تنقطع الدورة الدموية اللبية في القطعة الذروية في معظم الحالات، فهناك احتمال كبير أن تبقى القطعة حيّة (IADT, 2020).
وثمّة حالتان في كسر الثلث الذروي: في الحالة الأولى لا تكون في السن حركة ولا انزياح، ولا تظهر عليها أعراض، والعلاج في هذه الحالة مجرّد المراقبة. وقد أُفيد بأنّ الشفاء التلقائي (spontaneous healing) يحدث في معظم حالات كسور الجذر الذروية (Cardoso & Rocha, 2004).
وفي حالات نادرة، إذا تعرّض اللبّ للتموّت (necrosis)، يُستطَبّ الاستئصال الجراحي للقطعة الذروية، ويُجرى تحريض تكوّن الذروة (apexification) للقطعة التاجية مع حشوة قناة الجذر (root canal filling) (Andreasen et al., 2007). واحتمال تعرّض القطعة التاجية للتموّت ٢٥٪ فقط (Popescu et al., 2017).
والحالة الثانية عندما تكون السن مُزاحةً ومتحرّكة، ولذلك يكون العلاج التجبير (splinting) بجبيرة مرنة لمدة ٤ أسابيع. (IADT, 2020). وفي هذه الحالة يندر احتمال تموّت القطعة الذروية، لأنّ الدورة الدموية للّبّ لا تنقطع (Hovland, 1992).
وقد تبيّن أنّ كسر الجذر الأفقي في الثلث الذروي له أفضل توقّع لسير الحالة (prognosis) في المحافظة على حيوية اللبّ وشفاء الجذر (Andreasen et al., 2007).
كسور الجذر الوسطى
في هذا النوع من الكسور، يقع خط الكسر في الثلث الأوسط (middle third) من الجذر، ولذلك يعتمد العلاج على درجة التباعد (diastasis) بين القطع، وانزياح القطعة التاجية وحركتها، وحيوية القطعتين الذروية والتاجية (Hovland, 1992).
في الحالات التي لا توجد فيها حركة ولا انزياح يكون التباعد بين القطع صغيراً، ولذلك يُكتفى بمراقبة المريض ومتابعته تحسّباً لأي تغيّرات مستقبلية (Berman, 2007). أمّا في حالة الانزياح، فتُجرى إعادة القطعة إلى موضعها (repositioning) وتثبيتها (immobilization) بعد تطبيق التخدير الموضعي (local anesthesia) لتجنّب إثارة الألم (Berman, 2007). تحريكٌ ثابت ولطيف للقطعة التاجية بالأصابع إلى موضعها، ثم يجب التحقّق من الموضع شعاعياً قبل التجبير (IADT, 2020). وعند إعادة القطعة إلى موضعها، إذا وُجدت أي مقاومة، وجب الاشتباه بكسر في الجدار العظمي المحوري، ووجب إجراء ردّ جراحي (surgical reduction) قبل إعادة القطعة إلى موضعها وتجبيرها (Biner et al., 2011). وتساعد إعادة القطعة إلى موضعها على إعادة تروية (revascularization) الجزء التاجي من اللبّ إذا كان الإمداد الدموي قد انقطع (Biner et al., 2011). وفي كسور الثلث الأوسط تُوضَع جبيرة مرنة (flexible splint) لمدة ٤ أسابيع (Andreasen et al., 2007).
وعند النظر في حيوية القطعتين التاجية والذروية، قد تنشأ نتائج مختلفة بعد مدة تصل إلى ٣ أشهر خلال المتابعة، وهذا يؤكّد أهمية تقييم الحيوية السريري والشعاعي بعد إصابة كسر الجذر (Brandini et al., 2009).
فمثلاً، بعد تحليل سريري وشعاعي دقيق، تظهر السن باستجابة سلبية لاختبار اللبّ، وتلوّن في تاج السن، وتُظهر شعاعياً شفوفيةً (radiolucency) تحيط بخط الكسر (Biner et al., 2011). ومن جهة أخرى، تُظهر القطعة الذروية مسافة رباط حول سني (periodontal space) طبيعية، ولا امتصاص التهابياً عند الذروة (Biner et al., 2011). وهنا تُقارَن الشفوفية بصور أشعة المتابعة للتأكّد من أنها عدوى مستمرّة، ثم يُعالَج الجزء التاجي بتحريض تكوّن الذروة (apexification) لإحداث ختم ذروي (apical seal)، ويمكن إجراء ذلك إمّا بسدادة MTA وإمّا بهيدروكسيد الكالسيوم (calcium hydroxide) (Cvek et al., 2008). أمّا القطعة الذروية الحيّة فتُترَك بعد ذلك من دون الشروع في أي علاج إضافي. وقد ورد في الأدبيات أنّ نسبة نجاح هذه الطريقة العلاجية تصل إلى ٩٤٪ (Cvek et al., 2008).
وفي المقابل، في حالة التموّت الكامل للّبّ في القطعتين الذروية والتاجية كلتيهما، مع علامات سريرية وموجودات شعاعية في القطعتين الذروية والتاجية (Westphalen et al., 2008). في البداية كان يُمارَس علاج قناة الجذر (RCT) عبر القطعتين الذروية والتاجية، غير أنّ هذا العلاج تبيّن أنه صعب وأنّ نسبة نجاحه منخفضة بسبب ازدياد انفصال القطع (Berman, 2007). لذلك يُنظَر في قطع الذروة (apicectomy)، وهو الاستئصال الجراحي للقطعة الذروية، مع المعالجة اللبية (endodontic treatment) للقطعة التاجية (Westphalen et al., 2008).
كسر الجذر العنقي
يُعدّ علاج كسر الجذر في الثلث العنقي (cervical third) الأصعب، وتوقّع سيره هو الأدنى (Canoglu et al., 2007). ويتوقّف هذا العلاج على ما إذا كان خط الكسر مكشوفاً على جوف الفم، وعلى طول الجذر المتبقّي، ووجود القطعة التاجية أو غيابها (Malmgren et al., 1991).
إذا كان الجزء التاجي موجوداً وكان الكسر تحت قمّة العظم (crestal bone)، فالعلاج هو الردّ (reduction) والتجبير من ٤ أسابيع وحتى ٤ أشهر، لضمان ثبات القطعة التاجية (IADT, 2020). ومن جهة أخرى، عندما يكون الجزء التاجي غير موجود ويكون الكسر فوق قمّة العظم السنخي (alveolar crest) والجذر بطول كافٍ، يستطيع الممارس إجراء معالجة لبية (endodontic treatment) يتبعها وتد وتاج (post and crown) (Parolia et al., 2010). وإذا لزم كشف الحافة التاجية، أمكن إجراء رأب اللثة (gingivoplasty) أو سديلة ذروية (apical flap) لأغراض جمالية ووظيفية (Parolia et al., 2010). وعلى العكس من ذلك، إذا كان خط الكسر تحت قمّة العظم السنخي، فلضمان الجلوس الصحيح للترميم التاجي وإفساح العرض الحيوي (biological width) يمكننا إجراء ما يلي:
- إطالة التاج (crown lengthening) (إزالة ١–٢ ملم من العظم حول الجذر) (Hempton & Dominici, 2010).
- البثق التقويمي (orthodontic extrusion)، ويُعدّ خيار العلاج الأفضل والأكثر قابلية للتنبّؤ بنتيجته، وإجراؤه سهل نسبياً (Malmgren et al., 1991).
- البثق الجراحي (surgical extrusion)، ولا يُوصى به عادةً لأنه قد يؤدّي إلى فقدان مفرط للعظم (Hempton & Dominici, 2010).
إذا كان خط الكسر في موضع غير ملائم، وكان طول الجذر غير كافٍ لنسبة تاج إلى جذر (crown-to-root ratio) مناسبة. لذلك يكون العلاج خلع السن عندما لا يكون العلاج المحافظ ممكناً. واقتُرحت أيضاً إزالة التاج (decoronation) مقاربةً بديلة، وهي الإبقاء على القطعة الذروية من الجذر للمحافظة على العظم السنخي من أجل وضع زراعة سنية (implant) مستقبلاً (Malmgren, 2000).
ويبلغ توقّع الشفاء التلقائي لكسور الجذر العنقية ٢–٩٪ (Berman, 2008). ويعود ذلك إلى غياب الالتحام بالنسيج الصلب، والتلوّث البكتيري من جوف الفم، وقِصَر القطعة التاجية وحركتها (Prithviraj et al., 2014).
التجبير
الأساس المنطقي لتجبير (splinting) الأسنان هو إعادة السن من موضعها المُزاح، ومنع مزيد من الأذى للرباط حول السني (periodontal ligament) أو اللبّ أثناء الشفاء (Andreasen et al., 2007). ويُعدّ هذا الإجراء الممارسة المثلى لتثبيت الأسنان في مواضعها، مع ميزة ما يوفّره من راحة للمريض واستمرار للوظيفة (IADT, 2020). ومع أنّ هناك جدلاً حول تأثير مدة الجبيرة أو نوعها في نتيجة شفاء الأسنان المصابة بكسر الجذر (IADT, 2012). إلا أنّ الأدلة الحالية تشير إلى أنّ استخدام جبيرة مرنة قصيرة الأمد موصى به في معظم حالات الرضوض، بما فيها كسور الجذر (Di-Angelis et al., 2012). وقد استُخدمت أنواع كثيرة من الجبائر في كسور الجذر، مثل: سلك ٠٫٤ ملم من الفولاذ المقاوم للصدأ (stainless steel) مع راتنج الكومبوزيت (composite resin)، وجبائر التيتانيوم، وجبائر الألياف، وجبائر حاصرات التقويم (orthodontic bracket splints) (Brown & Mackie, 2003). والخصائص المثالية للجبيرة هي سهولة الصنع والتثبيت والتنظيف، مع ميزة السماح باختبار اللبّ والوصول اللبي (endodontic access) (Kahler et al., 2016). إضافةً إلى ذلك، ينبغي ألّا تتداخل الجبيرة مع الإطباق أو تهيّج الأنسجة الرخوة (Kahler et al., 2016).
المراجع (١٧)
- Andreasen FM, Andreasen JO, Cvek M. Root fractures. In: Textbook and Color Atlas of Traumatic Injuries to Teeth. Andreasen FM, Andreasen JO, eds. Copenhagen: Blackwell Publishing Ltd, 2007: pp337– 371.
- Berman, L.H. (2007). Intra-alveolar root fractures. In: A Clinical Guideline to dental Traumatology. Berman, L.H., Bianco, L., Cohen, S. eds. Mosby Elsevier: pp51-71.
- Brandini DA, Poi WR, Panzarini SR, Sonoda CK, de Castro JC, Luvizuto ER, Leal CR Integrated treatment to resolve a horizontal root fracture. Dent Traumatol 2009Apr;25:e16-20.
- Brown, C.L. and Mackie, I.C., 2003. Splinting of traumatized teeth in children. Dental update, 30(2), pp.78-82.
- Canoglu H, Gungor HC, Cehreli ZC. Management of cervical root fracture using orthodontic extrusion and crown reattachment: a case report. Oral Surg Oral Med Oral Pathol Oral Radiol Endod 2007 Sep;104:e46-9.
- Cardoso M, Rocha MJ. Federal University of Santa Catarina follow-up management routine for traumatized primary teeth - Part 1. Dent Traumatol. 2004;20:307–13.
- Cvek, M., Tsilingaridis, G. and Andreasen, J.O., 2008. Survival of 534 incisors after intra‐alveolar root fracture in patients aged 7–17 years. Dental Traumatology, 24(4), pp.379-387.
- Fuss, Z., Lin, S., Tsesis, I. (2007). Intra-alveolar root fractures. In: A Clinical Guideline to dental Traumatology. Berman, L.H., Bianco, L., Cohen, S. eds. Mosby Elsevier: pp12-26.
- Hempton, T.J. and Dominici, J.T., 2010. Contemporary crown-lengthening therapy: a review. The Journal of the American Dental Association, 141(6), pp.647-655.
- Hovland, E.J., 1992. Horizontal root fractures. Treatment and repair. Dental Clinics of North America, 36(2), pp.509-525.
- Kahler, B., Hu, J.Y., Marriot‐Smith, C.S. and Heithersay, G.S., 2016. Splinting of teeth following trauma: a review and a new splinting recommendation. Australian dental journal, 61, pp.59-73.
- Malmgren, B., 2000. Decoronation: how, why, and when. J Calif Dent Assoc, 28(11), pp.846-54.
- Malmgren, O., Malmgren, B. and Frykholm, A., 1991. Rapid orthodontic extrusion of crown root and cervical root fractured teeth. Dental Traumatology, 7(2), pp.49-54.
- Parolia, A., Shenoy, K.M., Thomas, M.S. and Mohan, M., 2010. Use of a natural tooth crown as a pontic following cervical root fracture: a case report. Australian Endodontic Journal, 36(1), pp.35-38.
- Popescu, S.M., Diaconu, O.A., Scrieciu, M., Marinescu, I.R., Drăghici, E.C., Truşcă, A.G., Bănică, A.C., Vătu, M. and MercuŢ, V.E.R.O.N.I.C.A., 2017. Root fractures: epidemiological, clinical and radiographic aspects. Rom J Morphol Embryol, 58(2), pp.501-506.
- Versiani, M.A., Sousa, C.J.A.D., Cruz‐Filho, A.M., Perez, D.E.D.C. and Sousa‐Neto, M.D., 2008. Clinical management and subsequent healing of teeth with horizontal root fractures. Dental Traumatology, 24(1), pp.136-139.
- Westphalen VP, de Sousa MH, da Silva Neto UX, Fariniuk LF, Carneiro E. Management of horizontal root-fractured teeth: report of three cases. Dent Traumatol 2008 Aug;24:e11-5. Epub 2008 Jun 28.
جرّبها
كسر الجذر في السن الدائمة بحسب موضعه
يتحدّد علاج كسر الجذر الأفقي في السن الدائمة بعوامل كثيرة، منها موضع خط الكسر. اختر الموضع: الثلث الذروي أو الأوسط أو العنقي، لتقرأ ما تقوله المقالة عن علاجه وتوقّع سيره.
في كسور الجذر الذروية (apical root fractures)، لا تكون القطعة الذروية مُزاحةً عادةً، ولذلك يُغفَل عنها في الغالب وتُكتشَف في صور الأشعة الروتينية (Prithviraj et al., 2014).
وفي معظم الحالات تكون السن سريرياً بلا أعراض ولا حركة فيها (Popescu et al., 2017). ويُقترَح أنه إذا لم تنقطع الدورة الدموية اللبية في القطعة الذروية في معظم الحالات، فهناك احتمال كبير أن تبقى القطعة حيّة (IADT, 2020).
وثمّة حالتان في كسر الثلث الذروي: في الحالة الأولى لا تكون في السن حركة ولا انزياح، ولا تظهر عليها أعراض، والعلاج في هذه الحالة مجرّد المراقبة. وقد أُفيد بأنّ الشفاء التلقائي (spontaneous healing) يحدث في معظم حالات كسور الجذر الذروية (Cardoso & Rocha, 2004).
وفي حالات نادرة، إذا تعرّض اللبّ للتموّت (necrosis)، يُستطَبّ الاستئصال الجراحي للقطعة الذروية، ويُجرى تحريض تكوّن الذروة (apexification) للقطعة التاجية مع حشوة قناة الجذر (root canal filling) (Andreasen et al., 2007). واحتمال تعرّض القطعة التاجية للتموّت ٢٥٪ فقط (Popescu et al., 2017).
والحالة الثانية عندما تكون السن مُزاحةً ومتحرّكة، ولذلك يكون العلاج التجبير (splinting) بجبيرة مرنة لمدة ٤ أسابيع. (IADT, 2020). وفي هذه الحالة يندر احتمال تموّت القطعة الذروية، لأنّ الدورة الدموية للّبّ لا تنقطع (Hovland, 1992).
وقد تبيّن أنّ كسر الجذر الأفقي في الثلث الذروي له أفضل توقّع لسير الحالة (prognosis) في المحافظة على حيوية اللبّ وشفاء الجذر (Andreasen et al., 2007).
في هذا النوع من الكسور، يقع خط الكسر في الثلث الأوسط (middle third) من الجذر، ولذلك يعتمد العلاج على درجة التباعد (diastasis) بين القطع، وانزياح القطعة التاجية وحركتها، وحيوية القطعتين الذروية والتاجية (Hovland, 1992).
في الحالات التي لا توجد فيها حركة ولا انزياح يكون التباعد بين القطع صغيراً، ولذلك يُكتفى بمراقبة المريض ومتابعته تحسّباً لأي تغيّرات مستقبلية (Berman, 2007). أمّا في حالة الانزياح، فتُجرى إعادة القطعة إلى موضعها (repositioning) وتثبيتها (immobilization) بعد تطبيق التخدير الموضعي (local anesthesia) لتجنّب إثارة الألم (Berman, 2007). تحريكٌ ثابت ولطيف للقطعة التاجية بالأصابع إلى موضعها، ثم يجب التحقّق من الموضع شعاعياً قبل التجبير (IADT, 2020). وعند إعادة القطعة إلى موضعها، إذا وُجدت أي مقاومة، وجب الاشتباه بكسر في الجدار العظمي المحوري، ووجب إجراء ردّ جراحي (surgical reduction) قبل إعادة القطعة إلى موضعها وتجبيرها (Biner et al., 2011). وتساعد إعادة القطعة إلى موضعها على إعادة تروية (revascularization) الجزء التاجي من اللبّ إذا كان الإمداد الدموي قد انقطع (Biner et al., 2011). وفي كسور الثلث الأوسط تُوضَع جبيرة مرنة (flexible splint) لمدة ٤ أسابيع (Andreasen et al., 2007).
وعند النظر في حيوية القطعتين التاجية والذروية، قد تنشأ نتائج مختلفة بعد مدة تصل إلى ٣ أشهر خلال المتابعة، وهذا يؤكّد أهمية تقييم الحيوية السريري والشعاعي بعد إصابة كسر الجذر (Brandini et al., 2009).
فمثلاً، بعد تحليل سريري وشعاعي دقيق، تظهر السن باستجابة سلبية لاختبار اللبّ، وتلوّن في تاج السن، وتُظهر شعاعياً شفوفيةً (radiolucency) تحيط بخط الكسر (Biner et al., 2011). ومن جهة أخرى، تُظهر القطعة الذروية مسافة رباط حول سني (periodontal space) طبيعية، ولا امتصاص التهابياً عند الذروة (Biner et al., 2011). وهنا تُقارَن الشفوفية بصور أشعة المتابعة للتأكّد من أنها عدوى مستمرّة، ثم يُعالَج الجزء التاجي بتحريض تكوّن الذروة (apexification) لإحداث ختم ذروي (apical seal)، ويمكن إجراء ذلك إمّا بسدادة MTA وإمّا بهيدروكسيد الكالسيوم (calcium hydroxide) (Cvek et al., 2008). أمّا القطعة الذروية الحيّة فتُترَك بعد ذلك من دون الشروع في أي علاج إضافي. وقد ورد في الأدبيات أنّ نسبة نجاح هذه الطريقة العلاجية تصل إلى ٩٤٪ (Cvek et al., 2008).
وفي المقابل، في حالة التموّت الكامل للّبّ في القطعتين الذروية والتاجية كلتيهما، مع علامات سريرية وموجودات شعاعية في القطعتين الذروية والتاجية (Westphalen et al., 2008). في البداية كان يُمارَس علاج قناة الجذر (RCT) عبر القطعتين الذروية والتاجية، غير أنّ هذا العلاج تبيّن أنه صعب وأنّ نسبة نجاحه منخفضة بسبب ازدياد انفصال القطع (Berman, 2007). لذلك يُنظَر في قطع الذروة (apicectomy)، وهو الاستئصال الجراحي للقطعة الذروية، مع المعالجة اللبية (endodontic treatment) للقطعة التاجية (Westphalen et al., 2008).
يُعدّ علاج كسر الجذر في الثلث العنقي (cervical third) الأصعب، وتوقّع سيره هو الأدنى (Canoglu et al., 2007). ويتوقّف هذا العلاج على ما إذا كان خط الكسر مكشوفاً على جوف الفم، وعلى طول الجذر المتبقّي، ووجود القطعة التاجية أو غيابها (Malmgren et al., 1991).
إذا كان الجزء التاجي موجوداً وكان الكسر تحت قمّة العظم (crestal bone)، فالعلاج هو الردّ (reduction) والتجبير من ٤ أسابيع وحتى ٤ أشهر، لضمان ثبات القطعة التاجية (IADT, 2020). ومن جهة أخرى، عندما يكون الجزء التاجي غير موجود ويكون الكسر فوق قمّة العظم السنخي (alveolar crest) والجذر بطول كافٍ، يستطيع الممارس إجراء معالجة لبية (endodontic treatment) يتبعها وتد وتاج (post and crown) (Parolia et al., 2010). وإذا لزم كشف الحافة التاجية، أمكن إجراء رأب اللثة (gingivoplasty) أو سديلة ذروية (apical flap) لأغراض جمالية ووظيفية (Parolia et al., 2010). وعلى العكس من ذلك، إذا كان خط الكسر تحت قمّة العظم السنخي، فلضمان الجلوس الصحيح للترميم التاجي وإفساح العرض الحيوي (biological width) يمكننا إجراء ما يلي:
- إطالة التاج (crown lengthening) (إزالة ١–٢ ملم من العظم حول الجذر) (Hempton & Dominici, 2010).
- البثق التقويمي (orthodontic extrusion)، ويُعدّ خيار العلاج الأفضل والأكثر قابلية للتنبّؤ بنتيجته، وإجراؤه سهل نسبياً (Malmgren et al., 1991).
- البثق الجراحي (surgical extrusion)، ولا يُوصى به عادةً لأنه قد يؤدّي إلى فقدان مفرط للعظم (Hempton & Dominici, 2010).
إذا كان خط الكسر في موضع غير ملائم، وكان طول الجذر غير كافٍ لنسبة تاج إلى جذر (crown-to-root ratio) مناسبة. لذلك يكون العلاج خلع السن عندما لا يكون العلاج المحافظ ممكناً. واقتُرحت أيضاً إزالة التاج (decoronation) مقاربةً بديلة، وهي الإبقاء على القطعة الذروية من الجذر للمحافظة على العظم السنخي من أجل وضع زراعة سنية (implant) مستقبلاً (Malmgren, 2000).
ويبلغ توقّع الشفاء التلقائي لكسور الجذر العنقية ٢–٩٪ (Berman, 2008). ويعود ذلك إلى غياب الالتحام بالنسيج الصلب، والتلوّث البكتيري من جوف الفم، وقِصَر القطعة التاجية وحركتها (Prithviraj et al., 2014).
شفاء قطع الكسر
يعتمد شفاء كسر الجذر (root fracture) اعتماداً كبيراً على التفاعل بين اللبّ (pulp) والرباط حول السني (periodontal ligament) في موضع الكسر، وهذا التفاعل يتأثّر بدوره بوجود البكتيريا أو غيابها (Andreasen et al., 2007). ومن العوامل المقترحة التي تسهم في شفاء كسور الجذر: حركة القطعة التاجية وموضعها بالنسبة إلى القطعة الذروية، وحيوية اللبّ، والتباعد (diastasis) بين قطع الكسر، ونضج السن، والاتصال بالبيئة الفموية (Herweijer et al., 1992).
اقترح Andreasen et al. (1967) أربعة أنماط لشفاء كسور الجذر: النوع الأول يُسمّى الالتحام المتكلّس (calcific union)، وفيه تلتئم قطع الجذر على النحو الأكثر رغبةً بتكوين اتصال من نسيج صلب، ويبقى خط الكسر ظاهراً شعاعياً ولكن من دون شفوفية (radiolucency) مرافقة. ولا تلتئم بهذا النوع إلا ٣٠٪ من الحالات (Versiani et al., 2008).
والنوع الثاني من الالتحام يكون بتكوّن نسيج ضامّ (connective tissue)، وفي هذا النوع من الالتحام يظهر خط شفيف رقيق بين القطع مع حواف مستديرة، وهذا النوع من الشفاء هو الأكثر شيوعاً، ويُشاهَد في ٤٣٪ من الحالات (Andreasen et al., 2004; Berman, 2007).
والنوع الثالث من الشفاء يكون بالعظم والنسيج الضامّ، ونادراً ما يُشاهَد، في ٥٪ فقط من الحالات. ويظهر شعاعياً صفيحةً قاسية (lamina dura) مستقلّة تحيط بكل قطعة (Versiani et al., 2008; Berman, 2007). وأخيراً، الشفاء بنسيج حبيبي (granulation tissue) أو عدم الالتحام (non-union)، ويحدث بتكوّن نسيج حبيبي ناتج عن التهاب مستمرّ، وينشأ هذا النسيج الحبيبي إمّا من الميزاب اللثوي وإمّا من نسيج اللبّ المتموّت، ويُشاهَد في ٢٢٪ من الحالات (Andreasen et al., 2004; Berman, 2007).
المراجع (٥)
- Andreasen, J.O., Andreasen, F.M., Mejàre, I. and Cvek, M., 2004. Healing of 400 intra‐alveolar root fractures. 1. Effect of pre‐injury and injury factors such as sex, age, stage of root development, fracture type, location of fracture and severity of dislocation. Dental Traumatology, 20(4), pp.192-202
- Berman, L.H. (2007). Intra-alveolar root fractures. In: A Clinical Guideline to dental Traumatology. Berman, L.H., Bianco, L., Cohen, S. eds. Mosby Elsevier: pp51-71.
- Fuss, Z., Lin, S., Tsesis, I. (2007). Intra-alveolar root fractures. In: A Clinical Guideline to dental Traumatology. Berman, L.H., Bianco, L., Cohen, S. eds. Mosby Elsevier: pp12-26.
- Herweijer, J.A., Torabinejad, M. and Bakland, L.K., 1992. Healing of horizontal root fractures. Journal of endodontics, 18(3), pp.118-122.
- Versiani, M.A., Sousa, C.J.A.D., Cruz‐Filho, A.M., Perez, D.E.D.C. and Sousa‐Neto, M.D., 2008. Clinical management and subsequent healing of teeth with horizontal root fractures. Dental Traumatology, 24(1), pp.136-139.
تدبير كسور الجذر العمودية
الكسور العمودية (vertical fractures) نادرة، إذ تمثّل ٢–٥٪ من كسور الجذر. ويُعدّ علاج هذا النوع من الكسور وتشخيصه صعباً جداً. (REF) وتُشاهَد معظم الحالات المُبلَّغ عنها لدى المرضى الأكبر سنّاً، وفي الأسنان الخلفية ذات اللبّ غير الحيّ (non-vital pulp) والمعالَجة لبياً. وهي نوعان: كسر عمودي كامل وكسر عمودي غير كامل.
ويكون سبب الكسر العمودي عادةً علاجيَّ المنشأ (iatrogenic)، بالتحضير المفرط للقناة، إذ تحمل معظم هذه الأسنان ترميماً مفرطاً ووتداً وقلباً (post and core) (Kawai & Masaka, 2002). وأكثر الأسنان عرضةً لكسور الجذر العمودية الضواحك (premolars) تليها الأرحاء (molars)، ونادراً ما تُشاهَد الكسور العمودية في الأسنان الأمامية، ويكون اتجاه خط الكسر في الأسنان الخلفية دهليزياً لسانياً (buccolingual)، ويُلاحَظ في جذور منفردة. (REF)
والعلاج الأمثل للأسنان الأمامية هو الخلع، أمّا في الأسنان الخلفية فيُنظَر في خيارات أخرى، مثل الشطر النصفي للجذر (root hemisection) أو البتر الكامل للجذر (root amputation) (Mokbel et al., 2019).
المراجع (٢)
- Kawai K, Masaka N. Vertical root fracture treated by bonding fragments and rotational replantation. Dent Traumatol 2002;18:42-5.
- Mokbel, N., Kassir, A.R., Naaman, N. and Megarbane, J.M., 2019. Root Resection and Hemisection Revisited. Part I: A Systematic Review. International Journal of Periodontics & Restorative Dentistry, 39(1).
عقابيل كسور الجذر
المتابعة
لا يمكن تأكيد نتائج العلاج إلا بالمتابعة (follow up) المنتظمة، لأنّ المضاعفات المتأخّرة قد تحدث كثيراً، وإن لم يكن ذلك دائماً (Davidovich et al., 2005). ومن المهم الإشارة إلى أنّ فترات المتابعة يجب أن تكون عند ٤ أسابيع، و٦–٨ أسابيع، و٦ أشهر، ثم على فترات سنوية (IADT, 2020). وتتألّف هذه المتابعة من الفحص السريري والشعاعي (IADT, 2020).
عقابيل كسور الجذر
التغيّرات الشائعة المشاهَدة في السن المصابة هي انسداد قناة اللبّ (pulp canal obliteration)، وتموّت اللبّ (pulp necrosis)، وامتصاصات الجذر (root resorptions)، ويشمل امتصاص الجذر الامتصاص الخارجي والداخلي والإحلالي (replacement resorption) (Berman, 2007).
انسداد قناة اللبّ
انسداد قناة اللبّ (pulp canal obliteration) هو أكثر عقابيل كسور الجذر مشاهَدةً، ويحدث في ٦٩–٧٣٪ من الحالات (Welbury et al., 2002). ويُتعرَّف عليه سريرياً عندما يصبح لون التاج مائلاً إلى الصفرة، ويظهر شعاعياً عتامةً (opacification) في حيّز القناة (McCabe & Dummer, 2012).
وتجدر الإشارة إلى أنّ اللبّ يكون حيّاً في معظم الحالات، ولهذا إذا لم توجد آفة مرضية إضافية فلا يُستطَبّ أي علاج إضافي (McCabe & Dummer, 2012).
تموّت اللبّ
تموّت اللبّ (pulp necrosis) من عقابيل الالتهاب المستمرّ و/أو تلوّث موضع الكسر، ويظهر في ٢٢٪ من الحالات (Andreasen et al., 2004). وعلامات تموّت اللبّ الشائعة المشاهَدة في زيارات المتابعة هي ظهور أعراض سريرية، وشفوفية (radiolucency) في المنطقة حول الذروية (periapical) و/أو في موضع الكسر. إضافةً إلى ذلك، قد يظهر تلوّن التاج في المراحل المتأخّرة (Andreasen et al., 2004). وعلاوةً على ذلك، قد تظهر الأسنان غير مكتملة النضج ذات الجذور غير المكتملة التكوّن بتوقّف نموّ الجذر وذرى مفتوحة، وهو ما يدلّ على تغيّر تموّتي في اللبّ (Berman, 2007).
امتصاص الجذر
يمكن أن تؤدّي الاستجابة الالتهابية إلى أنواع مختلفة من امتصاص الجذر (root resorption)، مثل الامتصاص الخارجي والداخلي، وقد لوحظ الامتصاص الخارجي في ٦٠٪ من الأسنان المصابة بكسر الجذر (Andreasen et al., 2007)، وهو عادةً محدود ذاتياً (self-limiting) ويمكن أن يزول خلال ١–٢ سنة. ومن أنواع امتصاص الجذر الخارجي الأخرى الامتصاص الإحلالي (replacement resorption)، ويُعرَف أيضاً بالالتصاق (ankylosis)، ولا يوجد في هذه الحالة علاج فعّال ممكن لإزالته، وتقترح الأدبيات إمكان اللجوء إلى إزالة التاج (decoronation) للمحافظة على العظم السنخي من أجل وضع زراعة سنية مستقبلاً (Malmgren, 2000). ومن جهة أخرى، يتزامن الامتصاص الداخلي مع الالتهاب المزمن للّبّ (Andreasen et al., 2007). ومع أنه غير شائع في كسور الجذر، فإنه يمكن كشفه سريرياً عند مشاهدة تلوّن وردي في التاج (Ranka et al., 2012). ويجب إجراء نزع اللبّ (pulp extirpation) وعلاج قناة الجذر (root canal therapy) فور اكتشافه لتجنّب انثقاب الجذر (root perforation) (Berman, 2007).
الخلاصة
قد يكون تدبير كسور الجذر (root fractures) في طب أسنان الأطفال إجراءً صعباً، وتطبيق المعرفة وفهم الطرائق العلاجية الحديثة يمكن أن يقودا إلى أفضل نتيجة ممكنة. ففي الأسنان اللبنية يكون الهدف منع مزيد من الأذى للسن الدائمة الخلَف. ومن جهة أخرى، نهدف في الأسنان الدائمة إلى الإبقاء على السن بإتاحة شفاء الجذر بالالتحام المتكلّس، إضافةً إلى المحافظة على حيوية اللبّ. ويُشدَّد على التشخيص والمتابعة المنتظمة للبدء بالعلاج المناسب في وقته ومواجهة أي مضاعفات مستقبلية.
المراجع (٥)
- Andreasen FM, Andreasen JO, Cvek M. Root fractures. In: Textbook and Color Atlas of Traumatic Injuries to Teeth. Andreasen FM, Andreasen JO, eds. Copenhagen: Blackwell Publishing Ltd, 2007: pp337– 371.
- Andreasen, J.O., Andreasen, F.M., Mejàre, I. and Cvek, M., 2004. Healing of 400 intra‐alveolar root fractures. 1. Effect of pre‐injury and injury factors such as sex, age, stage of root development, fracture type, location of fracture and severity of dislocation. Dental Traumatology, 20(4), pp.192-202
- Berman, L.H. (2007). Intra-alveolar root fractures. In: A Clinical Guideline to dental Traumatology. Berman, L.H., Bianco, L., Cohen, S. eds. Mosby Elsevier: pp51-71.
- Fuss, Z., Lin, S., Tsesis, I. (2007). Intra-alveolar root fractures. In: A Clinical Guideline to dental Traumatology. Berman, L.H., Bianco, L., Cohen, S. eds. Mosby Elsevier: pp12-26.
- McCabe, P.S. and Dummer, P.M.H., 2012. Pulp canal obliteration: an endodontic diagnosis and treatment challenge. International endodontic journal, 45(2), pp.177-197.
أسئلة بتنسأل كثير
ما كسر الجذر؟
كسر الجذر كسرٌ يشمل العاج والملاط ولبّ السن. ويمثّل ٠٫٥–٧٪ من رضوض الأسنان الدائمة و٢–٤٪ من رضوض الأسنان اللبنية، ويُصنَّف بحسب اتجاه خط الكسر إلى أفقي وعمودي. وتُقسَّم الكسور الأفقية أيضاً بحسب موضعها إلى كسور الثلث الذروي والأوسط والعنقي.
كيف يُشخَّص كسر الجذر؟
علاماته السريرية، مثل النزيف من الميزاب اللثوي والانبثاق الطفيف والحركة، تشبه عادةً إصابة التخلخل، لذلك يجب تأكيد التشخيص بالفحص الشعاعي. ولا يظهر الكسر إلا عندما تكون حزمة الأشعة على استقامة مستوى الكسر، لذلك تُستخدَم صور ذروية بزوايا مختلفة مع تعريض إطباقي. وكثيراً ما يُغفَل عن كسور الجذر فتُكتشَف في صورة أشعة روتينية.
كيف يُعالَج كسر الجذر في السن اللبنية؟
الأولوية تجنّب أي أذى للسن الدائمة النامية تحتها. فإذا كان الكسر في الثلث الذروي اكتُفي عادةً بمراقبة السن، والمراقبة هي الخيار الأنسب في الحالة الطارئة عموماً. أمّا إذا كانت القطعة التاجية شديدة الحركة وقد تُستنشَق، أو تتداخل مع الإطباق، أو ظهرت علامات العدوى، فتُخلَع القطعة التاجية وتُترَك القطعة الذروية لتُمتَصّ امتصاصاً فيزيولوجياً.
هل يمكن أن يلتئم الجذر المكسور في السن الدائمة؟
نعم. فالهدف المحافظة على حيوية اللبّ والتحام القطعتين بنسيج صلب، وهو الالتحام المتكلّس، ولا يحدث إلا في ٣٠٪ من الحالات، أمّا الالتحام بالنسيج الضامّ فهو الأكثر شيوعاً (٤٣٪)، والشفاء بالعظم والنسيج الضامّ نادر (٥٪)، وعدم الالتحام بنسيج حبيبي يحدث في ٢٢٪. ولكسور الثلث الذروي أفضل توقّع لسير الحالة، في حين يبلغ توقّع الشفاء التلقائي لكسور الجذر العنقية ٢–٩٪.
كم تبقى الجبيرة؟
تُستخدَم جبيرة مرنة لمدة ٤ أسابيع في كسر الثلث الذروي المُزاح وفي كسور الثلث الأوسط. أمّا في الكسر العنقي تحت قمّة العظم مع وجود الجزء التاجي، فيكون الردّ والتجبير من ٤ أسابيع وحتى ٤ أشهر. وتشير الأدلة الحالية إلى أنّ الجبيرة المرنة قصيرة الأمد موصى بها في معظم حالات الرضوض، بما فيها كسور الجذر.
ماذا يُفعَل في البيت بعد الإصابة؟
نظام غذائي ليّن لمدة تصل إلى ١٠–١٤ يوماً، وتنظيف ما حول السن مرتين يومياً بفرشاة أسنان ناعمة أو شاش مبلّل بالكلورهيكسيدين بتركيز ٠٫٢٪، لتعزيز شفاء اللثة وتقليل اللويحة. وعلى الوالدين مراقبة أي تغيّر في اللون أو شكوى الطفل من ألم، ومراجعة عيادة الأسنان إن حدث ذلك.
كم مرة تلزم المتابعة؟
في الأسنان الدائمة تكون زيارات المتابعة عند ٤ أسابيع، و٦–٨ أسابيع، و٦ أشهر، ثم سنوياً، وفي الأسنان اللبنية بعد أسبوع واحد، و٦–٨ أسابيع، ثم سنوياً حتى بزوغ السن الدائمة الخلَف. وتشمل المتابعة الفحص السريري والشعاعي، لأنّ المضاعفات المتأخّرة، مثل انسداد قناة اللبّ وتموّت اللبّ وامتصاص الجذر، قد تظهر لاحقاً.
عيادة الأخرس · العصب والخلع
الخطوة التالية
فحص في العيادة بعد أي ضربة على الأسنان، يشمل الفحص السريري وصور الأشعة وتحديد مواعيد المتابعة التي تحتاجها السن.
الدوام: السبت إلى الأربعاء ١٠–٦، الخميس ١٠–٤، الجمعة مغلق
صفحات بتكمّل هاي
هذه معلومات علمية عامة، والتشخيص والقرار يكونان بالفحص.