عيادة الأخرسلطب الأسنان والتجميل EN اتصل

مركز المعرفةعيادة الأخرس

أسنان الأطفالتقريباً ١٠ دقايق قراءة

تقييم خطر التسوّس: مراجعة للأدلة العلمية

يتعامل تقييم خطر التسوّس مع تسوّس الأسنان بوصفه مرضاً يُحدَّد خطره ويُوقى منه ويُراقَب طوال حياة المريض، لا مجرّد آفة تُحفَر وتُحشى. ويراجع د. عدنان الأخرس هنا تعريفه وأهدافه وأدواته الحالية مثل كامبرا والكاريوغرام، ومسارات الرعاية المبنية عليه.

الدوام: السبت إلى الأربعاء ١٠–٦، الخميس ١٠–٤، الجمعة مغلق

مقدّمة

يُعدّ مفهوم تقييم خطر التسوّس (caries risk assessment, CRA) أداةً معترفاً بها على نطاق واسع (Usha, 2018). وتقوم هذه الأداة على أنّ تسوّس الأسنان مرض (Seetha et al., 2020). ومع الأدلة المستمدّة من علم التسوّس (cariology)، أصبح تقييم خطر التسوّس محور الاهتمام الرئيسي في تدبير هذا المرض (Usha, 2018). ولا يزال معظم ما يُدرَّس في طب الأسنان تطغى عليه أوجه التقدّم الفني والتقني في طب الأسنان الترميمي (restorative dentistry) (Usha, 2018)، وهو طبّ يُعنى أساساً بترميم الآفة التسوّسية في السن بدلاً من خدمة المريض والوقاية (Usha, 2018). والوقاية أحد المجالات التي يركّز عليها تقييم خطر التسوّس (Seetha et al., 2020).

وتحاول هذه الورقة مراجعة الجوانب المختلفة لتقييم خطر التسوّس بالاستعانة بالأدبيات والأدلة الحديثة.

المراجع (١)
  1. Usha, C., 2018. Caries Risk Assessment: A Critical Look. Journal of Operative Dentistry and Endodontics, 3(1), pp.22-27.

تعريف تقييم خطر التسوّس

يُعرَّف الخطر (risk) بأنه احتمال وقوع حدث سلبي وغير مرغوب فيه (Twetman & Fontana, 2009). ويمكن تعريفه أيضاً بأنه تحديد العوامل المساهمة المسؤولة عن مرضٍ ما وتقييمها، والتنبّؤ بمستوى الخطر، وتحديد السبل الممكنة لمواجهة بدء المرض وتقدّمه (Kumar & Agrawal, 2013).

ويُعنى تقييم خطر التسوّس (CRA) بوسائل تحديد خطر تكوّن آفة تسوّسية جديدة لدى المريض، بما في ذلك المينا (enamel) والعاج (dentin)، وهو ما يُعرَف بالحدوث (Incidence) (Twetman et al., 2013). ويقيّم إضافةً إلى ذلك خطر تقدّم الآفة السنية أكثر في حجمها ونشاطها، وهو ما يُعرَف بالتقدّم (Progression) (Fontana & Zero, 2006).

خلفية تقييم خطر التسوّس

تسوّس الأسنان (dental caries) تخرّبٌ موضعي في النسيج العضوي وغير العضوي للسن، ينتج عن تغيّر توازن درجة الحموضة (pH) على سطح السن نحو مستوى أكثر حمضية (Selwitz, 2007). ويحدث ذلك بتخمير الكربوهيدرات بفعل البكتيريا المولِّدة للحمض (acidogenic bacteria) في الفم (Selwitz, 2007). وهذا المرض ديناميكي بطبيعته، إذ تجري عملية تفاعل مستمرة عند السطح البيني بين السن والغشاء الحيوي (biofilm) (Beck, 1998). ويؤثّر عاملان في التوازن على سطح السن، ومنهما على سبيل المثال لا الحصر: (١) تغيّر عدد الحمل الميكروبي (العضوي) في الغشاء الحيوي ونضج الكائنات الدقيقة (Enerbäck et al., 2020). (٢) تغيّر المحتوى المعدني (غير العضوي) الذي يتأرجح بين إزالة التمعدن (demineralization) وإعادة التمعدن (remineralization) (Enerbäck et al., 2020).

ويجري اتّزان (homeostasis) هذا المحتوى المعدني بين سطح السن ومكوّنات اللعاب (Jørgensen & Twetman, 2020).

وإذا ازداد تكرار تناول الكربوهيدرات القابلة للتخمّر ازداد احتمال تكوّن غشاء حيوي مسبِّب للتسوّس (cariogenic biofilm) على سطح السن (Jørgensen & Twetman, 2020). إضافةً إلى ذلك، تبقى درجة حموضة الغشاء الحيوي حمضيةً فيؤدّي ذلك إلى إزالة التمعدن (Enerbäck et al., 2020). وتتحوّل الآفة الأولية غير المتجوّفة (non cavitated lesion) إلى آفة متجوّفة راسخة (Selwitz, 2007). وعلاوةً على ذلك، يستطيع تدفّق اللعاب المسؤول عن الفعل الدارئ (buffering action) أن يعادل حمضية الغشاء الحيوي ويخفّف نشاط الآفة التسوّسية (Jørgensen & Twetman, 2020).

إذا كان تكرار المتناوَل القابل للتخمّر. ويُعرَف هذا بفعل إعادة التمعدن الذي يؤدّيه اللعاب (Jørgensen & Twetman, 2020).

وتؤثّر هذه العوامل مباشرةً في حدوث المرض، وتُسمّى مجتمعةً محدِّدات المرض (determinants) أو عوامل الخطر (risk factors) (Usha, 2018). أمّا العوامل المساهمة الأخرى التي تُسبّب المرض بصورة غير مباشرة ويمكن أن تؤثّر في سيره فتُسمّى العوامل المُربِكة (confounders). (Fejerskov & Manji, 1990). ومن العوامل المُربِكة المقترحة لتسوّس الأسنان: الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والوعي بصحة الفم، وعادات نمط الحياة، والتعليم (Usha, 2018). ويمكن أن تسهم هذه العوامل في اختلاف تقييم خطر التسوّس بين مرضى لديهم عوامل الخطر نفسها وعوامل مُربِكة مختلفة (Usha, 2018).

يصف الشكل أدناه متغيّرات عوامل الخطر والعوامل المُربِكة في مرض تسوّس الأسنان (Loveren & Broukal, 2012). ولأنّه مرض متعدّد العوامل (multifactorial) بطبيعته، يبيّن النموذج أدناه متغيّرات مختلفة وأهمية كلٍّ منها في المرض (Loveren & Broukal, 2012).

في المخطّط أعلاه يُتعرَّف على الأفراد المعرّضين للخطر، ومن ثَمّ تُزال العوامل المساهمة في تسوّس الأسنان، مباشرةً أو بصورة غير مباشرة، وتُستبعَد (Loveren & Broukal, 2012). ثم تُوضَع معايير للتدابير الوقائية لخفض الخطر (Loveren & Broukal, 2012).

وتسوّس الأسنان، بوصفه مرضاً متعدّد العوامل، مرتبط أيضاً بنمط حياة الفرد، ويمكن لتحسّن موقف المريض تجاه أسنانه (dental attitude) أن يؤثّر بقوة في سير المرض وتقدّمه (Frencken et al., 2012).

لذلك لا يكفي أن يقتصر طبيب الأسنان على «الحفر والحشو» (drill and fill)؛ بل ينبغي ضبط تسوّس الأسنان ومراقبته طوال حياة المريض، بتقنيات وقائية وتعديلات في نمط الحياة تشمل العوامل المُربِكة (Anderson et al., 1993).

ويتطلّب هذا الضبط متابعةً طولية (longitudinal follow-up) عبر مواعيد استدعاء دورية (periodic recalls) (Anderson et al., 1993).

المراجع (١٢)
  1. Anderson MH, Bales DJ, Omnell KA. Modern management of dental caries: the cutting edge is not the dental bur. J Am Dent Assoc 1993 Jun;124(6):36-44.
  2. Beck JD. Risk revisited. Community Dent Oral Epidemiol 1998 Aug;26(4):220-225.
  3. Enerbäck, H., Lingström, P., Möller, M., Nylén, C., Bresin, C.Ö., Ros, I.Ö. and Westerlund, A., 2020. Validation of caries risk assessment methods in orthodontic patients. American Journal of Orthodontics and Dentofacial Orthopedics.
  4. Fejerskov O, Manji F. Risk assessment in dental caries. In:Bader JD, editor. Risk assessment in dentistry. Chapel Hill(NC): University of North Carolina Dental Ecology; 1990.pp. 215-217.
  5. Fontana M, Zero DT. Assessing patients’ caries risk. J Am Dent Assoc 2006 Sep;137(9):1231-1239.
  6. Jørgensen, M.R. and Twetman, S., 2020. A systematic review of risk assessment tools for early childhood caries: is there evidence?. European Archives of Paediatric Dentistry, pp.1-6.
  7. Kumar S, Agrawal S. Disease risk assessment. In: Dubitzky W,Wolkenhauer O, Cho K-H, Yokota H, editors. Encyclopedia of systems biology. New York (NY): Springer New York; 2013.pp. 582-584.
  8. Selwitz RH, Ismail AI, Pitts NB. Dental caries. Lancet 2007 Jan;369(9555):51-59.
  9. Twetman S, Fontana M, Featherstone JD. Risk assessment –can we achieve consensus? Community Dent Oral Epidemiol 2013 Feb;41(1):e64-e70.
  10. Twetman S, Fontana M. Patient caries risk assessment. In:Pitts NB, editor. Detection, assessment, diagnosis and monitoring of caries. Basel: KARGER; 2009. pp. 91-101.
  11. Van Loveren, C., Broukal, Z. and Oganessian, E., 2012. Functional foods/ingredients and dental caries. European journal of nutrition, 51(2), pp.15-25.
  12. Usha, C., 2018. Caries Risk Assessment: A Critical Look. Journal of Operative Dentistry and Endodontics, 3(1), pp.22-27.

أهداف تقييم خطر التسوّس

فيما يلي نقاط تلخّص الأهداف الرئيسية لتقييم خطر التسوّس (CRA) (Usha, 2018).

  • تحديد عوامل الخطر (risk factors)، أو مجموعة العوامل، المسبِّبة لمرض الأسنان.
  • تحديد العوامل المُربِكة (confounding factors) التي تؤثّر في حالة الخطر لدى الفرد وفي تقدّم المرض.
  • وضع استراتيجية وقائية مصمَّمة على مقاس المريض، مبنية على عوامل الخطر والعوامل المُربِكة.
  • وضع خطة علاج تدخّلية أو غير تدخّلية تعتمد على خطر المرض ونشاطه وتوقّع سيره (prognosis).
  • استخدام وسائل تشخيصية أخرى لتحديد المرض على نحو أدقّ.
  • اتخاذ قرار بشأن تواتر مواعيد الاستدعاء والمتابعة.

(Usha, 2018)

كيف يُجرى تقييم خطر التسوّس؟

لا بدّ لأداة تقييم التسوّس الدقيقة أن تتضمّن استبياناً عن متغيّر واحد أو أكثر من المتغيّرات المساهمة في المرض، مثل: المتغيّرات الاجتماعية، والبيئية، والسريرية، والميكروبيولوجية (Beck et al., 1988). وقد أنشأت منظمات مهنية وجامعات عديدة أدوات متعدّدة لتقييم خطر التسوّس (Ismail et al., 2015). ويبدو أنّ معظمها يتضمّن عوامل الخطر والعوامل المُربِكة الرئيسية (Ismail et al., 2015). غير أنها تتباين أساساً تبعاً لخصائص السكان المحليين لدى تلك المنظمات أو الجامعات، مثل انتشار التسوّس (caries prevalence) وأعمار المرضى (Ismail et al., 2015).

ويمكن تعميم هذه الأدوات باستخدام عوامل الخطر والعوامل المُربِكة المهمة التي تُجمَع في قائمة تحقّق (checklist)، ويُقيَّم الخطر نوعياً (Usha, 2018). وحالياً، أكثر أدوات تقييم الخطر القائمة على الاستدلال المتاحة بحثاً هي أداة كامبرا (CAMBRA)، أي تدبير التسوّس بتقييم الخطر (caries management by risk assessment) (Featherstone et al., 2007). وتوصي بهذه الأداة الرابطة الأمريكية لطب الأسنان (ADA, 2011)، والأكاديمية الأمريكية لطب أسنان الأطفال (AAPD, 2019).

ومن الأدوات المطوَّرة حديثاً النظام الدولي لضبط التسوّس وتدبيره (International Caries Control and Management System, ICCMS) القائم على كامبرا (Pitts et al., 2014). ومن الأدوات الأخرى الكاريوغرام (Cariogram)، وهو برنامج حاسوبي مألوف يقيّم اجتماع عوامل الخطر بطريقة ذاتية، ويرسم إمكانية الوقاية من تسوّس جديد في صورة نسبة مئوية (Bratthall & Petersson, 2005).

والمتطلّب المثالي لتقييم خطر التسوّس، كما شرحه Stamm et al. (1988)، هو أنه «لكي يكون نموذج التنبّؤ بالتسوّس المستخدَم مفيداً، ينبغي أن يحقّق مستوى حساسية (sensitivity) قدره ٠٫٧٥ أو أعلى، ومستوى نوعية (specificity) لا يقلّ عن ٠٫٨٥ أو أعلى».

المراجع (٨)
  1. American Dental Association (ADA). Caries risk assessment form ( Age > 6). Chicago (IL): ADA; 2011. [cited 2017 Oct 22]. Available from:http://www.ada.org/~/media/ADA/Science%20and%20Research/Files/topic_caries_over6.ashx.
  2. Beck JD, Kohout F, Hunt RJ. Identification of high caries risk adults: attitudes, social factors and diseases. Int Dent J 1988 Dec;38(4):231-238.
  3. Bratthall D, Hänsel Petersson G. Cariogram – a multifactorial risk assessment model for a multifactorial disease. Community Dent Oral Epidemiol 2005 Aug;33(4):256-264.
  4. Featherstone JD, Domejean-Orliaguet S, Jenson L, Wolff M,Young DA. Caries risk assessment in practice for age 6 through adult. J Calif Dent Assoc 2007 Oct;35(10):703-707, 710-713.
  5. Ismail AI, Pitts NB, Tellez M, Banerjee A, Deery C, Douglas G,Eggertsson H, Ekstrand K, Ellwood R, Gomez J, et al.;Authors of International Caries Classification and Management System (ICCMS). The International Caries Classification and Management System (ICCMSTM) an example of a caries management pathway. BMC Oral Health 2015 Sep;
  6. Pitts, N.B., Ismail, A.I., Martignon, S., Ekstrand, K., Douglas, G.V.A. and Longbottom, C., 2014. ICCMS™ guide for practitioners and educators. London: King’s College London.
  7. Stamm JW, Disney JA, Graves RC, Bohannan HM, Abernathy JR.The University of North Carolina Caries Risk Assessment Study. I: rationale and content. J Public Heal Dent 1988 Fall;48(4):225-232.
  8. Usha, C., 2018. Caries Risk Assessment: A Critical Look. Journal of Operative Dentistry and Endodontics, 3(1), pp.22-27.

جرّبها

أهداف التقييم الستة

ستة أهداف لتقييم خطر التسوّس كما وردت في المقالة. علّم ما ناقشته منها مع طبيب أسنانك.

علّمت ٠ من ٦

خصائص أدوات تقييم خطر التسوّس الحالية

يمكن أن تختلف أدوات تقييم التسوّس الحالية في كمية البيانات التي تجمعها (Usha, 2018).

فمثلاً، يتّضح في أدوات تقييم خطر التسوّس (CRA) المختلفة أنّ عوامل الخطر لا تُهمَل، بل تُلخَّص تحت عناوين واسعة (Usha, 2018)، كما في أداة كامبرا (CAMBRA) التي تضمّ ٢٥ عاملاً مُدرَجاً للتعرّض للفلورايد، في حين يستخرج برنامج الكاريوغرام (Cariogram) ٩ عوامل فقط. (Usha, 2018).

ويبيّن الشكل ٢ أنّ عامل التعرّض للفلورايد في الكاريوغرام يعادل سبعة أسئلة يلزم تقييم كلٍّ منها على حدة تحت العنوان نفسه في كامبرا. (Usha, 2018).

لذلك يتّضح أيضاً أنّ دور ممارس طب الأسنان في تقييم خطر التسوّس بالغ الأهمية، بصرف النظر عن نوع الأداة المستخدَمة (Usha, 2018). إضافةً إلى ذلك، تؤدّي المعرفة، ومهارة تفسير البيانات المجموعة، وتصنيف عوامل الخطر، دوراً حاسماً في علاج المريض مستقبلاً (Twetman & Fontana, 2009).

المراجع (٢)
  1. Twetman S, Fontana M. Patient caries risk assessment. In:Pitts NB, editor. Detection, assessment, diagnosis and monitoring of caries. Basel: KARGER; 2009. pp. 91-101.
  2. Usha, C., 2018. Caries Risk Assessment: A Critical Look. Journal of Operative Dentistry and Endodontics, 3(1), pp.22-27.

مسارات الرعاية لتدبير التسوّس

مسارات الرعاية (care pathways) وثائق وُضعت للمساعدة في التشخيص السريري وتخطيط العلاج (AAPD, 2019). وهي تقدّم للطبيب معياراً محدّداً، وتقود إلى مسارات عمل موصى بها (Rotter et al., 2012). وقد وُضعت هذه المسارات استناداً إلى الأدبيات المحكَّمة والرأي الحالي للخبراء، مقروناً بالخبرة السريرية للممارسين (AAPD, 2019). وأوّل من قدّم مسارات الرعاية هذه Ramos-Gomez (2011) لتدبير التسوّس لدى الأطفال في عمر ٠–٢ و٣–٥ سنوات. ومن المعروف الآن أنّ طب الأسنان الترميمي (restorative dentistry) وحده لا يكفي لإيقاف سير المرض (AAPD, 2019). ولهذا تلقى المعاييرُ الحديثة لتدبير مرض الأسنان في طب الأسنان ذي التدخل الأدنى (minimal intervention dentistry) تشجيعاً أكبر. وهي تشمل التشخيص المبكر، وتحديد خطر التسوّس لدى المريض، وتقدّم المرض لدى هذا المريض بعينه. (AAPD, 2019). وتحدّد الجداول أدناه مستويات الخطر بحسب العمر ومدى الالتزام بالاستراتيجيات الوقائية. (AAPD, 2019). ويمكن أن يسهم اعتماد مثل هذه المسارات في رفع معدّلات نجاح العلاج، مع استخدام أكفأ للموارد ومضاعفات أقلّ (AAPD, 2019).

وستظهر مع الوقت مقاربات أخرى لتقييم تسوّس الأسنان وعلاجه، وقد تُدرَج، متى توافرت أدلّة على فعاليتها، في الإرشادات المستقبلية الخاصة بتقييم خطر التسوّس (caries-risk assessment) ومسارات الرعاية (AAPD, 2019).

الخلاصة

إنّ تقدير الخطر بأدوات تقييم خطر التسوّس في مرض ديناميكي كهذا عملية تبعث على التأمّل كثيراً، لأنها لا تقدّم إلا صورة مقطعية (cross sectional) عن المرض، ومستوى الخطر قد يتغيّر مع الوقت. غير أنها تقدّم فكرة شاملة جداً عن الإجراءات الوقائية التي يمكن أن يتّبعها المريض لتحويل موقفه تجاه أسنانه إلى موقف إيجابي.

كما أنّ الأطباء اليوم، بفضل المعرفة الحديثة، مشجَّعون أكثر من أي وقت مضى على ممارسة طب الأسنان الوقائي وطب الأسنان ذي التدخل الأدنى.

المراجع (٢)
  1. Rotter T, Kinsman L, James E, et al. The effects of clinical pathways on professional practice, patient outcomes,length of stay, and hospital costs: Cochrane systematic review and meta-analysis. Eval Health Prof 2012;35(1):3-27.
  2. Ramos-Gomez F, Ng MW. Into the future: Keeping healthy teeth caries free. Pediatric CAMBRA protocols.J Cal Dent Assoc 2011;39(10):723-32.

أسئلة بتنسأل كثير

ما هو تقييم خطر التسوّس؟

هو وسيلة تحديد خطر تكوّن آفات تسوّسية جديدة لدى المريض في المينا والعاج، وخطر تقدّم الآفات الموجودة في حجمها ونشاطها. ويقوم على التعامل مع تسوّس الأسنان بوصفه مرضاً، والوقاية أحد المجالات التي يركّز عليها.

لماذا لا يكفي «الحفر والحشو»؟

لأنّ تسوّس الأسنان مرض ديناميكي متعدّد العوامل مرتبط بنمط حياة الفرد، وطب الأسنان الترميمي وحده لا يكفي لإيقاف سير المرض. لذلك ينبغي ضبط التسوّس ومراقبته طوال حياة المريض، بتقنيات وقائية وتعديلات في نمط الحياة تشمل العوامل المُربِكة. وهذا الضبط يتطلّب متابعة طولية عبر مواعيد استدعاء دورية.

ما الفرق بين عوامل الخطر والعوامل المُربِكة؟

عوامل الخطر، وتُسمّى أيضاً محدِّدات المرض، تؤثّر مباشرةً في حدوثه، مثل تكرار تناول الكربوهيدرات القابلة للتخمّر والغشاء الحيوي على السن واللعاب. أمّا العوامل المُربِكة فتؤثّر بصورة غير مباشرة، ومن المقترح منها الوضع الاجتماعي والاقتصادي والوعي بصحة الفم وعادات نمط الحياة والتعليم. لذلك قد يختلف تقييم مريضَين لديهما عوامل الخطر نفسها وعوامل مُربِكة مختلفة.

ما الأهداف الرئيسية لتقييم خطر التسوّس؟

تحديد عوامل الخطر والعوامل المُربِكة، ووضع استراتيجية وقائية مصمَّمة على مقاس المريض. ويوجّه التقييم كذلك خطة العلاج التدخّلية أو غير التدخّلية بحسب خطر المرض ونشاطه وتوقّع سيره، واستخدام وسائل تشخيصية أخرى، وتحديد تواتر مواعيد الاستدعاء والمتابعة.

ما الأدوات المستخدمة لتقييم خطر التسوّس؟

أداة كامبرا (CAMBRA) هي حالياً أكثر أدوات تقييم الخطر القائمة على الاستدلال بحثاً، وتوصي بها الرابطة الأمريكية لطب الأسنان والأكاديمية الأمريكية لطب أسنان الأطفال. والنظام الدولي لضبط التسوّس وتدبيره (ICCMS) أحدث منها وقائم عليها، أمّا الكاريوغرام فبرنامج حاسوبي يرسم إمكانية الوقاية من تسوّس جديد في صورة نسبة مئوية. وبحسب Stamm وزملائه (١٩٨٨)، ينبغي لنموذج التنبّؤ المفيد أن يبلغ حساسية ٠٫٧٥ أو أعلى ونوعية لا تقلّ عن ٠٫٨٥.

هل يبقى خطر التسوّس لدى الشخص ثابتاً؟

لا. فتقييم الخطر لا يقدّم إلا صورة مقطعية عن المرض، ومستوى الخطر قد يتغيّر مع الوقت. لذلك كان تحديد تواتر مواعيد الاستدعاء والمتابعة أحد أهدافه، ولمعرفة الطبيب ومهارته في تفسير البيانات المجموعة دور حاسم في علاج المريض مستقبلاً.

عيادة الأخرس · أسنان الأطفال

الخطوة التالية

فحص في العيادة، تسأل فيه عن خطر التسوّس لديك أو لدى طفلك، وعن الوقاية وعدد مرات المراجعة.

الدوام: السبت إلى الأربعاء ١٠–٦، الخميس ١٠–٤، الجمعة مغلق

صفحات بتكمّل هاي

كتابة: د. عدنان الأخرسآخر تحديث تشرين الثاني ٢٠٢٦

هذه معلومات علمية عامة، والتشخيص والقرار يكونان بالفحص.